عمر بن شجاع الموصلي

169

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

النعم ، وحقق الفضل والكرم ، واجتمع فيكم الكلم ، ولكم الطاعة المفروضة ، والمودة الواجبة . أتيتك يا بن رسول اللّه معتقدا فيك ، ومحبا لمواليك ، ومعاديا لشانئيك ، مستجيرا مما جنيت ، مستغفرا مما جهلت وأخطأت ، معتذرا عندك من التقصير ، فبحق من أعطاك هذه المواهب ، ومن منحك هذه المناقب ، إلّا ما شفعت لي إلى اللطيف الخبير ، فإني البائس الفقير ، المذنب الضعيف ، المستجير الخائف ، الذليل الهالك ، الغريق الوجل ، وليس لي وجه أرفعه إلى اللّه ، ولا عمل أعرضه بين يديه ، وقد ضعفت قوتي ، وانقطعت حيلتي ، وخاب رجائي إلّا من شفاعتك » . ويدعو بدعاء الإمام علي عليه السّلام : « اللهم صل على محمد الموسوم بالشامة ، المبعوث من تهامة ، وعلى آل محمد أهل النجدة والشجاعة ، المخصوصين بغرائب الفضل وطرائف الكرامة ، وارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري وخبري ، ومحي من الوجود ذكري وسري . إلهي قد كبر سني ، ودق عظمي ، ونال الدهر مني ، واقترب أجلي ، وقل عملي ، وذهبت شهوتي ، وبقيت تبعتي ، وانقطعت حجتي ، ولا عذر لي وأنا المقر بالتقصير . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي ، وإن أوحشتني الذنوب عن محاسن لطفك ، فقد آنسني مكارم عطفك ، وقد جئتك ملهوفا ذليلا خاضعا ، إلى بابك سائلا ، ولولا هدايتك لما اهتديت ، ولولاك لما صمت وصليت ، ولو لم تذقني حلاوة معرفتك لما أتيت ، فإن أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار ، فأنا مقيم بفضلك على مدارج الأخيار ، وقد سمع العابدون بجزيل ثوابك فعملوا ، وسمع المجرمون بكثير عفوك فطمعوا ، ولولا الغفلة عن جنابك لما شكوت عثراتي ، ولولا تفريطي لما سفحت عبراتي ، وإن قل زادي في المسير وأجحف ، فقد وصلته بذخائر ما [ أعددته من فضل تعويلي عليك ] فإن كنت لا ترحم إلّا المجدين في طاعتك ، فإلى من يفزع المقصرون ، وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلّا المتقون ، فبمن يستغيث المذنبون ؟ اللهم ارحمنا إذا ضمّتنا لحودنا ، وأضحينا مساكين في قبورنا ، وأوجب لنا